عبد الملك بن زهر الأندلسي
117
التيسير في المداواة والتدبير
أخلاط في المعدة إلّا ويتبع تعفّنها « 792 » بخر الفم وتشقق الشفاه ، وربما كان جوهر الدماغ نفسه قد استحّر حرارة دفعة كما يعرض لمن دهشه أمر عمل ذهنه فيه دفعة ، فيعرض للروح النفساني بسبب ذلك أن يحتدم وباحتدامه ينفشّ « 793 » انفشاشا لم يكن قبل ، فيتحرك بنحو تلك الحركة المنكرة فيعرض السّدر . وكثيرا ما ترى من دهمه « 794 » أمر شديد فأطرق فيه يعرض له السّدر . وما كان عن هذا فتبريد المزاج عموما بما ذكرته من المشروب مع الإكثار من شمّ رائحة ( زهر ) « 795 » الورد وعيون « 796 » الريحان على حالها « 797 » غضة ومرشوشة بماء الورد يرفع ذلك . ذكر داء البيضة « 798 » وقد تعرض البيضة وذلك وجع شديد يتقدمه في أكثر الأحوال صداع مزمن . وهذا الوجع ( يكون بأدوار ، في أكثر الحال لا يتعداها . ويبلغ من شدة الوجع أن ) « 799 » لا يحتمل العليل أن يسمع صوتا شديدا ، وإنما ذلك بسبب « 800 » العصبة الآتية بحسّ السمع إلى الأذن فإن الدماغ يكون مؤوفا يتألم « 801 » من ذلك ، وليس ذلك بعجب فإن من كان ( به ) « 802 » ألم عضو ، إذا سمع صوتا شديدا أوجد في العضو حسّ ألم . وهذا ليس إلّا أنّ الهواء يوصل ما يحدث فيه الصوت إلى العضو
--> ( 792 ) ب : بعقبهما ( 793 ) ينفشّ أي يخرج بقوة بعد انحباسه . يقال انفشّت الريح انفشاشا خرجت من الزق ونحوه عند مسّه ( 794 ) ب : دهشه ( 795 ) ( زهر ) ساقطة من ب ( 796 ) ب : زهر ( 797 ) ل : حال كان ( 798 ) العنوان من ب ط ، وهو في ك : ذكر البيضة ( 799 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 800 ) ب : بحسب ( 801 ) ب : تعالم ( 802 ) ( به ) ساقطة من ب